باشرت المديرية العامة للبنك الوطني الجزائري سلسلة لقاءات جهوية، استُهِلّت بانعقاد أوّل لقاء جمع بين المديرية العامة وشبكة الاستغلال للمنطقة الشرقية، يوم الأحد 18 أكتوبر 2026 في ولاية قسنطينة. حيث ترأس هذا اللقاء الرئيس المدير العام للبنك، السيد مصطفى بن علقمة، وبحضور الإطارات المسيّرة، الشريك الاجتماعي، رؤساء الأقسام، بالإضافة إلى مديري شبكة الاستغلال ومدراء الوكالات التابعة لها. إذْ عكس تنوع المشاركين الأهمية البالغة التي يوليها البنك للتنسيق بين مختلف مكوناته وتعزيز الحوار بين الهياكل المركزية والشبكة التجارية. كما يُعدّ هذا اللقاء، محطة هامّة في مسار تعزيز الديناميكية الجوارية مع الهياكل التشغيلية للبنك، بُغية ترسيخ المكتسبات، مشاركة التوجهات الاستراتيجية، وكذا حشد الجهود الجماعية لتحقيق أهداف الأداء الخاصة بالمؤسسة. وإلى جانب طابعه المؤسساتي، يندرج هذا الاجتماع أيضًا، في إطار التواصل المباشر بين الرئيس المدير العام للبنك ومسؤولي الشبكة التجارية، لاسيما وأنّ هذا اللقاء قد أتاح فضاءً متميزاً لتبادل الآراء، التذكير بأولويات البنك، تقاسم رؤية مشتركة حول التحدّيات القائمة، فضلاً عن التأكيد مجدداً على الدور الجوهري للفرق التشغيلية في تجسيد طموحات مؤسستنا البنكية. وفي كلمته الافتتاحية لأشغال اللقاء، شدّد السيد مصطفى بن علقمة، الرئيس المدير العام للبنك، على الأهمية الاستراتيجية للهياكل التجارية والجوارية، باعتبارها واجهات حقيقية للتعامل المباشر بين البنك وزبائنه. وفي ذات السياق، أكد الرئيس المدير العام على ضرورة الارتقاء بجودة الخدمات المقدّمة للزبائن، مشدداً في ذات الصدد، على أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى التحسين المستمرّ للمعايير المعتمدة في هذا المجال. ففي ظلّ بيئة مصرفية تتّسم بتغير تطلعات الزبائن، تحوّل أنماط الاستهلاك واشتداد المنافسة، تُعد جودة الخدمة عاملاً حاسماً للتميّز وبناء الثقة. وانطلاقاً من هذا المنظور، دعا السيد مصطفى بن علقمة إلى جعل التحسين المستمرّ نهجاً دائماً ومدمجاً في الممارسات اليومية للشبكة التجارية باعتباره من الركائز الأساسية لضمان استمرارية الأداء. حيث يكمن الرهان من ذلك، في الحفاظ على مستوى عالٍ من المهنية، توحيد الممارسات، وضمان استيفاء الخدمات المقدّمة لمعايير الجودة المرجوة بصفة مستمرّة. كما ركز المسؤول الأول عن البنك الوطني الجزائري في كلمته على ضرورة حشد جهود كافة الفرق لغلق السنة المالية الحالية بأفضل أداء ممكن. خاصة وأنّ توجه الرئيس المدير العام هذا يندرج في إطار السعي لتوحيد الطاقات حول هدف مشترك ألا وهو: تعزيز الأداء التشغيلي من خلال ترسيخ ممارسات العمل الفعّال، روح المسؤولية وثقافة التركيز على النتائج. بعد ذلك، منح الرئيس المدير العام الكلمة لمسؤولي المديريات الجهوية للاستغلال لمنطقة الشرق، الذين استعرضوا تباعاً إنجازات شبكاتهم، وآفاق تطلعاتهم لاختتام السنة المالية الجارية، وذلك في ضوء الأهداف المحدّدة مسبقاً، كما سلط جمع المتدخلين الضوء على احتياجات شبكات الاستغلال، واقترحوا جملة من الإجراءات بهدف تحسين الأداء التجاري. هذا ويعكس هذا التوجه هدفاً واضحاً يتمثل في وضع الزبون في صلب اهتمامات البنك، من خلال تحسين جودة الخدمة وتسهيل الوصول إلى مختلف المنتجات والخدمات البنكية، بما يعزّز تنافسية البنك وتحقيق تطوره المُستدام. كما قام الرئيس المدير العام للبنك رفقة الوفد المرافق له صبيحة اليوم الموالي، بزيارة ميدانية إلى وكالة عين الباي “834”، حيث كانت هذه الزيارة فرصة لتبادل وجهات النظر والاستماع لانشغالات الموظفين والوقوف على تطلعاتهم، بما يعزّز التواصل المباشر ويسهم في تحسين ظروف العمل والارتقاء بالأداء المهني. وبذلك يُمثل تجمع قسنطينة خطوة أولى نحو تعزيز الحوار والتواصل مع الشبكة التجارية للبنك، بما يخدم أهداف مؤسستنا البنكية وتطلعاتها المستقبلية.